الكساد والرقود والانكماش والفرق بينهما 

pngegg 2024 02 09T161549.861

الكساد والرقود والانكماش والفرق بينهما 

مفهوم الاقتصاد يتضمن الكثير من المفاهيم الاقتصادية ، والتي يجب فهم معناها الحقيقي حتى تستطيع التعامل معها بطريقة صحيحة ، ومن هذه المفاهيم التي يصعب على الفرد التفريق بينها هي الرقود والكساد والانكماش الإقتصادي ، في مقالنا هذا سنوضح مفهوم كلا منها والفرق بينها . 

الفرق بين الكساد والرقود والانكماش ، من حيث ما يلي : 

المفهوم : 

الكساد : وهو حالة اقتصادية سلبية ينعكس عنها تأثيرات مالية كبيرة ، وغالبا ما يحدث الكساد نتيجة لكون الناتج المحلي الإجمالي متراجعا في نموه ، حيث ينخفض طلب المستهلكين ، وهذا يؤثر سلبا على المنتجين ، مما يؤدي إلى تراجع الإنتاج لديهم ، كما أن المشكلة الأساسية بالكساد تكمن في أنه يحتاج لوقت طويل للتعافي منه ، فقد يستمر لعدة عقود . 

الرقود : هو عبارة عن انحدارا وتدهورا في النشاط الإقتصادي ، وذلك بسبب تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال ربعيين متتاليين أو أكثر ، حيث يمكن إدراك حدوث الركود من خلال تراجع المؤشرات الإقتصادية المختلفة مثل مؤشر نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ، ومؤشر العمالة والبطالة ، مؤشر الدخل ، مؤشر الصناعة ، مؤشر المبيعات . 

الاختلاف الرئيس بين الكساد والرقود هو أن الكساد حالة أكثر عمقا من الركود ، ويصنف على أنه طويل الأجل وتأثيره كبير ، أما الرقود هو انحذار في النشاط الاقتصادي أقصر من حيث المدة فلا يتجاوز العشر سنوات . 

الإنكماش : هو عكس التضخم ، ويقصد به انخفاض الأسعار وزيادة القوة الشرائية ، أي القدرة على شراء سلع أكثر بمقابل مادي أقل مما سبق ، وقد يخيل للبعض أن الانكماش هو شيء إيجابي طالما أنه يدل على قوة القدرة الشرائية ، ولكن العكس صحيح لأن حالة الإنكماش هي مؤشر على مرور الإقتصاد بحالة ركود اقتصادي وشيك وتراجع في النشاط الإقتصادي . 

وهذا يفسر بتوقع المستهلكين بانخفاض الأسعار مستقبلا ، فيعملون على تأجيل الشراء وذلك أملا في الحصول على المنتج الذي يرغبون به بأسعار أقل لاحقا ، وهذا ينعكس على الطلب ، فيشهد انخفاضا ملحوضا وكبيرا ، وهذا الأمر يضر المنتجين ويتراجع الإنتاج . 

الأسباب : 

أسباب الكساد : 

يحدث الكساد الإقتصادي لعدة أسباب وهي كالتالي : 

حدوث انهيارات في سوق الأسهم والسندات . 

انخفاض الطلب على الإنتاج الصناعي . 

حدوث الإنكماش : 

ارتفاع كبير في الأسعار . 

التحكم بالأسعار والرواتب ومراقبتها . 

فقدان ثقة المستهلكين بأداء الاقتصاد . 

أسباب الركود : 

يحدث الركود الاقتصادي لعدة أسباب وهي كالتالي : 

ظروف اقتصادية خارجية وتحولات هيكلية في الاقتصاد . 

عوامل مالية عدة ، حيث إن زيادة الاقتراض بشكل مبالغ به في فترات الانتعاش الاقتصادي يسبب الركود . 

عوامل نفسية عدة ، وهي العوامل التي تؤدي للمبالغة باستثمار رأس المال خلال فترة الانتعاش الاقتصادي . 

أسباب الانكماش : 

يحدث الانكماش الاقتصادي لعدة أسباب وهي كالتالي : 

  • قد يتسبب الانكماش في زيادة العرض ، بسبب لجوء المنتجين لخفض الأسعار بسبب المنافسة أو انخفاض التكاليف . 
  • انخفاض الطلب ، ويحدث نتيجة للسياسات النقدية أو تخوف المستهلكين من الأوضاع الاقتصادية ، فينفقون أقل حتى يتمكنوا من الادخار أكثر ، وذلك بسبب قلقهم من الوضع الاقتصادي والبطالة . 
  • الأزمات السياسية . 
  • تقلبات الأسواق المالية . 
  • الركود الاقتصادي في دول أخرى . 
  • سوء الإدارة الإقتصادية . 
  • ارتفاع الأسعار . 

من حيث الآثار : 

تختلف آثار كلا من الركود والانكماش والكساد ، وفيما يلي نوضح كلا منها : 

آثار الكساد : 

ينتج عن الكساد الاقتصادي مجموعة من الآثار السلبية ، ومن هذه الآثار ما يلي : 

  • زيادة نسبة البطالة . 
  • انهيار التجارة الدولية . 
  • ارتفاع نسبة الانكماش . 
  • انخفاض أسعار المساكن ، وهذا يؤثر على الاقتصاد العام في الدولة . 
  • خلق الأزمات بكافة البنوك . 
  • تراجع الطلب للسلع والخدمات بسبب ندرة السيولة . 
  • تراجع في التجارة . 
  • تراجع المستثمرين عن الإنتاج . 
  • انخفاض متدني بقيم الأرباح والاستثمارات لدى الشركات . 
  • إشهار الإفلاش لدى المستثمرين والبنوك . 

آثار الركود : 

ينتج عن الركود الاقتصادي عدة آثار سلبية وهي كالتالي : 

زيادة نسبة البطالة نتيجة سعي الشركات لتخفيض التكاليف عليها ، وهذا يجعلها تسرح العمال لديها . 

انخفاض أرباح الشركات بسبب انخفاض الأسعار . 

آثار الانكماش : 

ينتج عن الانكماش الاقتصادي عدة آثار سلبية وهي كالتالي : 

  • زيادة نسبة البطالة بسبب انخفاض أرباح الشركة ، وهذا يجعلها تخفض في التكاليف من خلال التخلي عن الموظفين . 
  • ارتفاع أسعار الفائدة وهذا يؤثر على نسبة الاقتراض في الدولة . 
  • تقليل الانتاج وهذا يؤدي إلى انخفاض الأجور وبالتالي انخفاض الطلب على السلع . 
  • الآثار الإيجابية لكلا من الركود والكساد : 
  • التخلص من المخزون حتى يعود المعروض إلى المستويات الطبيعية ليزداد بعد ذلك الطلب على المنتجات وتحقيق توازن اقتصادي . 
  • خلق فرص شراء وخصوصا على الأصول والممتلكات الضخمة مع انخفاض الأسعار حتى تعود إلى أسعارها الطبيعية مع تحرك السوق مرة آخرى . 
  • تغيير توجهات المستهلكين ، حيث يتوقفون عن العيش فوق مستواهم المادي ويعيشون وفقا لدخلهم الحقيقي وهذا يساعدهم على الإدخار وزيادة الاستثمارات الإقتصادية . 

كيفية علاج الانكماش الاقتصادي : 

يمكن علاج الانكماش الاقتصادي من خلال ما يلي : 

  • التحفيز النقذي : لجوء البنوك المركزية إلى تخفيض أسعار الفائدة ، حتى تشجع الاستثمار وزيادة الانفاق وتعزيز الطلب على السلع والمنتجات . 
  • التحفيز المالي : من خلال زيادة الانفاق الحكومي على المشاريع والخدمات العامة حتى توفر فرص عمل جديدة وأيضا تحفيز الاستثمارات الخاصة . 
  • تعزيز التجارة الخارجية : من خلال الاتفاقيات الدولية التي تهدف إلى تعزيز الصادرات حتى تحقق عائدات أكبر بالقطع الأجنبي ، وأيضا تعزيز الطلب على السلع والمنتجات المحلية . 
  • تنظيم التجارة الداخلية : وذلك من خلال الضبط الحكومي للأسواق حتى تخفض أثر التضخم على الأسعار وبالتالي تقليل تأثير الإنكماش الاقتصادي على المواطن . 
  • الاستثمار في التعليم : من خلال ضخ المزيد من الأموال في استثمار التعليم والتدريب وذلك بهدف تحسين المهارات الإنتاجية العامة لدى المواطنين وتشجيع المشاريع الريادية . 

علاج الركود الاقتصادي : 

معالجة الركود الاقتصادي يلزم تدخل حكومة الدولة ، من خلال ما يلي : 

تتبع سياسة السوق المفتوحة . 

توفير السيولة اللازمة لاستخدام المستهلكين لتدوير عجلة الاستهلاك وهذا يؤدي إلى نمو الاقتصاد في الدولة من جديد ، وهذا يتطلب من البنوك المركزية التدخل حتى تساهم في حل المشكلة ، لتتبع سياسة تخفيض الفوائد للمستثمرين . 

علاج الكساد الاقتصادي : 

يمكن معالجة الكساد الاقتصادي من خلال ما يلي : 

  • قيام الحكومات بزيادة الإنفاق على المشاريع العامة المنتجة مثل المستشفيات ، الطرق ، المدارس وهذا يساهم في زيادة الحركة الاقتصادية داخل الاقتصاد . 
  • خفض معدلات الضرائب وهذا يهدف إلى إبقاء أكبر قدر ممكن من الأموال في أيدي المواطنين بهدف مساعدتهم على تخفيف الأعباء المالية ، وبالتالي تحفيز الأفراد على زيادة معدلات الاستهلاك والاستثمار . 
  • خفض معدلات الفائدة : وذلك بهدف زيادة حجم الإقراض ، بهدف العمل على تشجيع الاستثمارات وإقامة مشروعات جديدة ، وهذا يسهم في زيادة معدلات الانتاج مرة آخرى ، وأيضا خفض معدلات البطالة . 

تعرفنا في مقالنا هذا على أهم الفروق بين المصطلحات الاقتصادية وهي الركود والكساد والانكماش الاقتصادي ، ذكرنا مفهوم كلا منها ، وأهم الفروق بينهم من حيث الأسباب ، الآثار السلبية الناتجة عنها ، وتعرفنا على علاج كل من الانكماش الإقتصادي ، والركود والكساد الاقتصادي . 

ملاحظة للأفادة : يمكنك الاطلاع على الكثير من الوظائف في المملكة العربية السعودية من خلال منصة مؤشر للتوظيف

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading...
آخر المقالات
نصائح واستراتيجيات للتوازن بين العمل والحياة الشخصية في السعودية 

نصائح واستراتيجيات للتوازن بين العمل والحياة الشخصية في السعودية  تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية يعتبر تحديا في العصر الحديث ، حيث أن الأفراد يواجهون ضغوطا كبيرة في العمل ومطالب مستمرة في الحياة الشخصية ، ولكنك يمكنك تمهيد الطريق لأسلوب حياة أكثر إنسجاما وإشباعا وذلك من خلال وضع مجموعة من الإستراتيجيات الفعالة في مجالاتك الشخصية […]

تعزيز التعاون والتفاعل بين الموظفين 

تعزيز التعاون والتفاعل بين الموظفين  يعتبر روح التعاون بين الموظفين من الأهداف الأساسية التي تسعى المؤسسات لزرعها وتنميتها في بيئة العمل ، وذلك لأن النتائج التي تحصد من بيئات العمل المتعاونة مثمرة وناجحة جدا ، على عكس بيئات العمل التي تخلو من روح التعاون بين الموظفين فنتائجها دائما سلبية ، وفيها إشارة إلى ضعف الانتماء […]

-->