مخاطر منطقة الراحة

مخاطر منطقة الراحة 

مخاطر منطقة الراحة 

جميعنا نسعى إلى تحقيق الراحة والهدوء في حياتنا ، ولكن الوصول إلى الأهداف وتحقيق النجاح يتطلب منا السعي والجهد والخروج من منطقة راحتنا وخوض التجارب المختلفة ، لذلك علينا ألا نميل للركون للراحة والروتين المعتاد الذي نعيشه ، فهو حالة تسمعى بمنطقة الراحة ، وهذا ما سنتعرف عليه في مقالنا هذا وسنوضح مخاطر منطقة الراحة .

ما مفهوم منطقة الراحة ؟

هي منطقة وهمية وحالة سلوكية يشعر فيها الشخص بالطمأنينة والسعادة والرضا عن نفسه ومهاراته بدون الشعور بالقلق والتوتر ، وذلك بسبب اعتياده على ممارستها بشكل روتيني يومي ، مما ينتج عن هذا الروتين تكيف ذهني يعطي شعورا غير واقعي للشخص ، ولكنه يحد من قدرة الشخص على التقدم والتطور والإبداع فهي تقتل طموحك  .

ما هي الأسباب التي تؤدي إلى منطقة الراحة ؟

هناك عدة أسباب تؤدي بنا إلى منطقة الراحة وهي : 

  • الكسل : من الأكثر الأسباب التي تؤدي بنا إلى منطقة الراحة هو الكسل عندما نشعر بالقلق والتعب أو الإكتئاب أو الشعور بالذنب وعدم وجود حافز وفقدان للطاقة كل هذه الأسباب مجتمعة تجعلنا في نميل للبقاء في منطقة الراحة .
  • الخوف : عندما نخاف أن نجازف ونخوض التجارب وعندما نخاف من مواجهة مخاوفنا مثل : الخوف من المخاطر ، الخوف من النتائج ، الخوف من آراء الأخرين ، الخوف من فقدان السيطرة على الأمور ، الخوف من المجهول .
  • الكبرياء : عندما نشعر بأننا لا نحتاج إلى تعلم أي شيء جديد أو القيام بتحسين ذاتنا وصقلها ، والظن بأننا على استعداد لأي شيء ، في هذه الحالة يكون شعور الروعة والكمال متلازمان . 
  • قصر النظر : من الأسباب التي تؤدي بنا إلى منطقة الراحة هي عندما لا نتمكن من رؤية الآثار والعواقب لبعض السلوكيات والمواقف في حياتنا على المدى البعيد أو المتوسط .

مخاطر منطقة الراحة : 

منطقة الراحة لها عدة مخاطر ومنها : 

  • تعمل على وقف النمو والتطور في حياة الإنسان : يعد التقدم والنمو في حياة الإنسان هو السعادة ، فعندما نطور مهاراتنا وإمكانياتنا فإننا نشعر بالسعادة ، ولا يمكننا التقدم دون نمو وحركة ، لأن النمو هو الذي يدعمنا لأن نصبح أكثر مما عليه الآن ، لذا علينا أن نخرج من منطقة الراحة ونسعى للنمو والتطور .
  • وهم الأمان الوظيفي : من المشاكل الذي يمكن أن تقع فيها في منطقة الراحة هي شعورك بالأمان الوظيفي ، عندما تعمل في وظيفة ترتاح فيها ولا تفكر في تركها أو حتى الترقية فيها ، هذا يجعلك لا تستوعب طبيعة الوضع الذي أنت فيه ويكون كل ما يشغلك هو أنك مرتاح وآمن ، وهذا مشكلة كبيرة لأنه لا يوجد وظيفة آمنة كليا وأن التقدم الوظيفي يحتاج منك تطوير مهاراتك وقدراتك الوظيفية طوال الوقت وليس فقط عندما تضمن الأمان وقوتك اليومي الحالي ، المستقبل يحتاج منك إلى الكثير من الخطط والتجارب والتغلب على التحديات وهذه جميعها لن تحدث طالما أنت في منطقة الراحة .
  • تحد من تجربة أشياء جديدة : الركود في منطقة الراحة يجعل الشخص يفقد الشغف في تجربة أشياء جديدة  وخوض تجارب ومغامرات جديدة ، فالانسان بطبيعته يسعى دائما إلى اكتشاف ما لديه من شغف وطبيعته أنه يرغب في الحياة الإيجابية الخالية من المشكلات والتي تحدث تغييرا في العالم 
  • فقدان الشغف : البقاء في منطقة الراحة تعمل على فقدان الشغف لدى الإنسان في التقدم الوظيفي والرغبة في النجاح ، لأنك في منطقة الراحة ستشعر أنك جيد وأنك لا تحتاج إلى التطور وهذا يجعلك لا ترغب في التقدم والسعي نحو التطور والنجاح ، حيث أن التقدم والنجاح يحتاج إلى وجود الشغف والسعي والتعب والجهد لكي تصل إليه .

ما هي دلائل وجود الشخص في منطقة الراحة : 

هناك بعض من المؤشرات والدلائل التي تدل على أن الإنسان عالق في منطقة الراحة الخاصة به : 

  • فقدان الشعور بالحماس والشغف والإثارة في أي شيء جديد .
  • تجنب المخاطرة في تجربة أشياء جديدة وبالتالي ضياع الكثير من الفرص المميزة .
  • قلة الإنفتاح وتجربة أشياء جديدة لعدم ملائمتها مع منطقة الراحة .
  • الشعور بعدم الرضا على المستوى الذي وصل إليه الفرد .
  • العيش في روتين يومي قاتل وهذا يفقد الشعور بلذة الحياة وعدم الشعور بمتعتها . 

كيف يمكنك الخروج من منطقة الراحة : 

يجب على كل الشخص الخروج من منطقة الراحة الخاصة به حتى يشعر بلذة الحياة ومتعتها ويشعر بالنجاح والتقدم ومن الطرق الذي يمكن أن تساعدك في الخروج من منطقة راحتك ما يلي : 

  • عليك أن تحدث تغييرا في نمط حياتك الروتيني ، فمثلا يمكنك تغيير طريق ذهابك إلى العمل أو تغييرمن أصناف الطعام التي تتناولها ، يجب أن تتقبل فكرة التغيير حتى تستطيع الخروج من منطقة الراحة .
  • ثق بنفسك : ثقتك بنفسك تعد سلاحك لتواجه به منطقة راحتك ، حيث أن ثقتك بنفسك ستساعدك في التخلص على الخوف من الفشل أو التعرض للسخرية أو التشكيك بقدراتك ومهاراتك ، لذا عزز ثقتك بنفسك وكن واثقا من نجاحك في نهاية الأمر ولا تتوقف عن المحاولة مهما أخطأت ، لأن التجربة والخطأ هي طريقك نحو النجاح .
  • كن منفتحا : كن شخصا منفتحا وتقبل الأمور والأحداث من حولك ودائما تقبل آراء الأخرين وحاول تفهمها واسعى دائما إلى التعلم من تجاربهم المختلفة .
  • حدد أهدافك : لا يمكن العيش بدون تحديد أهداف نسعى من أجل تحقيقها ، لذا لتستطيع الخروج من منطقة الراحة عليك أن تحدد أهدافا واقعية وتسعى من أجل تحقيقها حتى تضمن لك حياة أفضل .
  • واجه مخاوفك : امتلك اليقين الذي يمكنه من مواجهة مخاوفك ويساعدك على اتخاذ خطوات وقرارات مصيرية ، لذا كن واثق بنفسك وابذل جهدك من أجل تحقيق أهدافك ولا تجعل أي شيء يوقفك عن تحقيقها ، بالنهاية ستتقبل النتائج بصدر رحب .
  • جرب أشياء جديدة : حتى تخرج من منطقة راحتك وتواجه قلقك عليك أن تخوض في تجربة أشياء جديدة فلا تخف واسعى دائما لخوض التجارب ، فالتجربة لوحدها تعود عليك بالفائدة .
  • الوعي بما هو خارج منطقة الراحة : وذلك من خلال تصور الأشياء الذي يتردد الإنسان من القيام بها وتجربتها خوفا من الفشل وذلك حتى تحصل على صورة واقعية لمنطقة الراحة الخاصة بك . 
  • تعلم من فشلك وعدم الخوف منه ، لأن الفشل دائما ما يكون بداية للنجاح .
  • قم بممارسة العمل التطوعي حتى ولو كان مع أصدقائك وأقاربك .
  • احرص على إدارة وقتك وطاقتك بشكل جيد وكن على قدر من المسؤولية .
  • استمتع ولا تكن شخصا جديا تعلم أن تضحك على نفسك مهما كان الأمر .
  • ركز على المرح واستمتع بعملية الخروج من منطقتك الآمنة .
  • كن صادقا مع نفسك عندما تحاول تقديم الأعذار .
  • احرص على مصاحبة محبي المخاطرة ، فهذ من أفضل الحلول للخروج من منطقة الراحة وحاول تقليدهم وهذا سيؤدي إلى تأثيرهم على سلوكك .

تعرفنا في مقالنا هذا على مفهوم منطقة الراحة وذكرنا الأسباب التي تؤدي بنا إلى منطقة الراحة وأيضا تطرقنا إلى مخاطر وسلبيات هذه المنطقة كما قدمنا لك مجموعة من الطرق التي يمكن أن تساعدك في الخروج من منطقة راحتك إلى العالم الخارجي

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading...
آخر المقالات
فوائد تنظيم الوقت للطالب الجامعي

تعتبر المرحلة الجامعية من أجمل المراحل في حياة الطالب ، فهي تمده بالمهارات الأساسية اللازمة للدخول في سوق العمل ، ولكن يجب أن يدرس جيدا حتى يحصل على العلامات المتميزة ، ولكن ساعات الدوام الجامعي طويلة ووجود العديد من المواد التي عليه حفظها تدخله في حالة من التشتت والضياع وخاصة إذا كان الطالب لا ينظم ويدير وقته بالشكل الصحيح ، في مقالنا هذا سنتحدث عن كيفية استفادة الطالب الجامعي من وقته من خلال تنظيمه . 

التعليم عن بعد

منذ تفشي فيروس كورونا بشكل كبير ، أصبح العالم يبحث عن فكرة للتعليم في العزل ، فظهر التعليم عن بعد ، وهو الذي يعفى الطالب والمعلم من التواجد في مكان العلم جامعة أو مدرسة وغيرها ، كما ساعد في انتشار هذه الظاهرة هو وجود الإنترنت بشكل واسع ، والذي فصل بيئة التعليم التقليدية إلى بيئة مفصلة ومتنوعة ، في مقالنا هذا سنتحدث عن التعليم عن بعد وأهم ايجابياته . 

-->